عبد الملك الثعالبي النيسابوري

234

يتيمة الدهر في محاسن أهل العصر

المتشاعرين ) بحضرة الصاحب شعرا له ، وبلغه ذلك ، فقال : أبلغوه عني [ من المجتث ] : سرقت شعري ، وغيري * يضام فيه ويخدع فسوف أجزيك صفعا * يكدّ رأسا وأخدع فسارق المال يقطع * وسارق الشعر يصفع قال : فاتخذ الليل جملا ، وهرب من الريّ . وحدثني غيره قال : كتب إنسان إلى الصاحب رقعة وقد أغار فيها على رسائله وسرق جملة من ألفاظه ، فوقع فيها ( هذه بضاعتنا ردت إلينا ) . ووقع في رقعة استحسنها ( أفسحر هذا أم أنتم لا تبصرون ؟ ) . ووقع في كتاب بعض مخالفيه ( فويل لهم مما كتبت أيديهم وويل لهم مما يكسبون ) . ووقع في رقعة أبي محمد الخازن وكان ذهب مغاضبا ثم كتب إليه يستأذنه في معاودة حضرته ( ألم نربك فينا وليدا ولبثت فينا من عمرك سنين وفعلت فعلتك التي فعلت ) . وعرض على أبو الحسن الشقيقي البلخي توقيع الصاحب إليه في رقعة : من نظر لدينه نظرنا لدنياه ، فإن آثرت العدل والتوحيد ، بسطنا لك الفضل والتمهيد ، وإن أقمت على الجبر ، فليس لكسرك من جبر . ووقع في رقعة بعض خطاب الأعمال : التصرف لا يلتمس بالتكفف إن احتجنا إليك صرفناك ، وإلا صرفناك . ورفع إليه بعض منهي الأخبار : أن رجلا ممن ينطوي له على غير الجميل يدخل داره في الناس ، ثم يتلوّم على استراق السمع ، فوقع : دارنا هذه خان ، يدخلها من وفى ومن خان .